الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
28
شرح الرسائل
( فالتوبيخ في محله . والانصاف ما ذكرنا من أنّ الآيات المذكورة لا تنهض على ابطال القول بوجوب الاحتياط ، لأنّ غاية مدلول الدال منها « آيات » هو عدم التكليف فيما لم يعلم خصوصا ) بأن دل الخبر على حرمة التتن مثلا ( أو عموما بالعقل ) بأن دل العقل على وجوب دفع العقاب المحتمل ( أو النقل ) بأن دل الخبر مثلا على وجوب اجتناب الشبهة ( وهذا ) أي البراءة عند عدم البيان خصوصا أو عموما ( ممّا لا نزاع فيه لأحد وانّما أوجب الاحتياط من أوجبه بزعم قيام الدليل ) العام ( العقلي أو النقلي على وجوبه « احتياط » . فاللازم على منكره « احتياط » رد ذلك الدليل أو معارضته « دليل » بما يدل على الرخصة وعدم وجوب الاحتياط فيما لا نص فيه ، وأمّا الآيات المذكورة فهي كبعض الأخبار الآتية لا تنهض ) أي لا تقدر ( بذلك ضرورة أنّه لو فرض انّه ورد بطريق معتبر في نفسه ) أي من حيث السند والدلالة مع قطع النظر عن احتمال تعارضه بالآيات ( انّه يجب الاحتياط في كل ما يحتمل أن يكون قد حكم الشارع فيه بالحرمة لم يكن يعارضه شيء من الآيات المذكورة ) لأنّه إذا جاء البيان والعلم يزول عدم البيان والعلم الذي هو موضوع الآيات . [ أمّا السنة فأخبار كثيرة ] ( وأمّا السنة فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة ، منها : المروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بسند صحيح في الخصال كما عن التوحيد رفع عن أمتي تسعة : الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه ) كما إذا أكره الشخص بشرب الخمر أو ببيع داره مثلا ( وما لا يعلمون وما لا يطيقون ) كالصوم مع الهرم والمرض ( وما اضطروا إليه ) كأكل الميت لسد الجوع وشرب الخمر للتداوي ( الخبر ) وفي آخره والطيرة والحسد والتفكر وسنوضحها ( فإنّ حرمة شرب التتن مثلا مما لا يعلمون فهي مرفوعة عنهم ومعنى رفعها كرفع ) سائر المذكورات من ( الخطأ والنسيان ) وغيرهما ( رفع ) تمام ( آثارها ) وسنبيّنها ( أو خصوص المؤاخذة ) .